الصالحي الشامي
136
سبل الهدى والرشاد
الرابع - في نبذ من فضائله رضي الله تعالى عنه - قالوا : شهد أبو سفيان رضي الله تعالى عنه - حنينا وأبلى فيها بلاءا حسنا ، وكان ممن ثبت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم تفارق يده لجام بغلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو [ غرزه ] على اختلاف في النقل ، حتى انصرف الناس وكان رضي الله تعالى عنه يشبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه . الخامس - في وفاته - رضي الله تعالى عنه - : توفي بالمدينة سنة عشرين ، ودفن في دار عقيل بن أبي طالب ، قاله أبو عمر : وقال ابن قتيبة : دفن بينبع ، وقيل : توفي في سنة خمس عشرة ، وكان - رضي الله تعالى عنه - هو الذي حفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام ، وسبب موته أنه كان في رأسه ثؤلول فحلقه الحلاق ، فقطعه ، فلم يزل مريضا حتى مات بعد مقدمه من الحج ، روي عنه أنه قال لما حضرته الوفاة : " لا تبكوا علي فإني لم أتنطف بخطيئة منذ أسلمت " . السادس : في أولاده - رضي الله تعالى عنه - : كان له - رضي الله تعالى عنه - من الولد عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث ، رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه ، وكان مسلما بعد الفتح وجعفر بن أبي سفيان بن الحارث ذكر أهل بيته أنه شهد حنينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يزل مع أبيه ملازما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قبض ، وتوفي جعفر في خلافة معاوية . وأبو الهياج بن أبي سفيان قيل : اسمه عبد الله وقيل : علي ، والإناث عاتكة بنت أبي سفيان بن الحارث تزوجها معتب بن أبي لهب فولدت له ، وذكر ابن سعد في ولده المغيرة ، والحارث ، وكعب ، وله رواية وكان يلقب ببه بموحدتين ، ثانيهما ثقيلة . تنبيه في بيان غريب ما سبق : الأبواء والسقيا والعرج : أسماء مواضع تقدم الكلام عليها . آثرك : اختارك وفضلك . البلاء : مبالغة الجهد في الامر . الثؤلول : بثر صغير صلب مستدير يظهر على الجلد كالحمصة أو دونها . أتنظف : بهمزة فنون فطاء مهملة ففاء : يقال نطف ينطف إذا قطر قليلا قليلا ومنه النطفة لقلتها وأشار به إلى المبالغة في عدم المعصية ، والله تعالى أعلم .